عند الوضوء مثلا: إذا غسلت يدي أو وجهي أو غيرهما من الأطراف، إذا لم يلمس الماء كامل العضو في المرة الأولى، وتم تعميم العضو بالماء في المرة الثانية، والثالثة. هل يكون الوضوء صحيحا؟
شكرا، وجزاكم الله كل خير.
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الغرفة الأولى هي الفرض بالنسبة للأعضاء التي يشرع فيها التثليث كالوجه, واليدين, والمرفقين, فإذا لم تُعمم العضو بالغُسلة الأولى التي هي الفرض, بل بالغُسلة الثانية, أوالثالثة ناويا أنها فضيلة, ففي صحة وضوئك خلاف.
قال النووي في المجموع: إذا توضأ ثلاثا كما هو السنة، فترك لمعة عن وجهه في الغُسلة الأولى ناسيا، فانغسلت في الثانية أو الثالثة، وهو يقصد بها التنفل. فهل يسقط الفرض في تلك اللمعة بهذا أم يجب إعادة غسلها؟ فيه وجهان، وكذا الجنب إذا ترك لمعة من بدنه في الغُسلة الأولى ناسيا، فانغسلت في الثانية، ففيه الوجهان. قال القاضي أبو الطيب في كتابه شرح الفروع: الصحيح أنه لا يرتفع حدث اللمعة في المسألتين، وقال جمهور الخراسانيين: الأصح ارتفاع الحدث بالغُسلة الثانية والثالثة. اهـ
كما يجزئ هذا الوضوء عند المالكية إذا كنت نويت بالغُسلة الثانية أو الثالثة الفرض أو لم تنو شيئا. وراجع التفصيل في الفتوى : 405373 وهي بعنوان" مذهب المالكية في نية من ترك لمعة لم يغسلها في الغُسلة الأولى"
والله أعلم.