الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فإذا كانت نفقتك على أبيك فإن أضحيته تجزئ عنك وعن أهلك، وأما إن كنت مستقلاً بنفقتك فعليك أن تضحي عن نفسك وأهلك، وإذا كنتما أنت ووالدك مشتركين في المؤونه والنفقة فعلى كل واحد منكما أضحية في قول المالكية، وفي قول الشافعية والحنفية أنه تجزئ واحدة عنكما. قال النفراوي في الفواكه الدواني: كثيراً ما يقع السؤال عن جماعة مشتركين في المؤونة، والحكم فيهم أن يضحي كل واحد عن نفسه ولا تجزئ واحدة عن الجميع لاشتراكهم في ذاتها ولا يشرك واحد منهم غيره فيها، وإن كانت من خالص ماله، لعدم إنفاقه عليه، نعم لكل واحد إن استقل بضحيته أن يشرك صغار أولاده وزوجاته في أجر أضحيته، وينبغي إن شح الجميع في تضحية كل واحد شاة عن نفسه أن يقلد الشافعي أو أبا حنيفة وتجزئ واحدة عنهم... انتهى. والله أعلم.