الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فمن حق الزوجة على زوجها أن يفرد لها مسكنا على قدر استطاعته ووجده. قال تعالى: أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ [الطلاق: 6]. كما يشترط أن لا يلحقها بالسكن فيه ضرر كأذية أهل، وضرة، ونحو ذلك. هذا، وإذا رضيت الزوجة بالسكن مع أهل زوجها إرضاء للزوج، ونزولا عند رغبته، وعونا له على بر والديه والإحسان إلى أرحامه، فهي مأجورة مثابة إن شاء الله تعالى. قال تعالى: وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى [المائدة: 2]. وإذا كان يسكن معهم أخ لزوجها، فينبغي عليها أن تحتاط وسعها حتى لا يرى منها عورة ومن ذلك الوجه، أو يخلو بها لأنه أجنبي عنها، يعامل معاملة الأجنبي. والله أعلم.