عنوان الفتوى: هل يبطل الغُسل بطروء الحدث الأصغر أثناءه؟

2018-07-09 00:00:00
أقوم بغسل الجنابة بدءا بغسل الرأس كاملا، والرقبة، ثم أغسل الشق الأيمن مع الذكر والأنثيين، ثم الشق الأيسر مع الذكر والأنثيين. رغم أن ذلك كاف، ويجزئ عن الوضوء؛ إلا أني أتوضأ رغم ذلك؛ لأني مصاب بالوسواس، وأحس أنه يخرج مني ريح أثناء الغُسل لذلك أتوضأ. سؤالي: في حالة خروج الريح أثناء الغُسل هل يجب علي الوضوء في الحال قبل أن تجف الأعضاء؟ أم يمكن أن أخرج من المرحاض إلى أن يحين موعد الصلاة مثلا، أو إلى الغد، ثم أتوضأ؟ وهل يبطل الغُسل إذا أحدثت حدثا أصغر كالبول قبل أن أتوضأ غدا؟ وهل يبطل غسلي إن لم أتوضأ في الحين؟ أم أن غسلي صحيح حتى وإن لم أتوضأ مطلقا؟ لأنني أشك أنه في حالة خروج الريح يجب علي الوضوء مباشرة قبل أن أجفف أعضائي، وإلا فإن غسلي باطل، وأعيده، وقد فعلت ذلك أكثر من مرة، بل ومرات لا تعد. وشكرا جزيل الشكر لكم جميعا على مساعدتكم وتوجيهكم.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد: 

فلا يبطل غسلك إن أحدثت في أثنائه حدثا أصغر، ولا يجب عليك إعادته، فإن خرج منك ريح في أثناء الغُسل -مثلا- فلا تعد الغُسل، لكن إن انتقض وضوؤك بعد رفع حدث أعضاء الوضوء، فلا بد من الوضوء بعد الغُسل إن أردت الصلاة، وانظر الفتوى رقم: 121643.

ثم إننا ننبهك على أمر مهم، وهو أن الأصل عدم الحدث، فمهما شككت في انتقاض طهارتك، فالأصل بقاؤها وعدم انتقاضها، فلا تلتفت إلى هذا الشك العارض لك، وابن على الأصل، واستصحبه، حتى يحصل لك اليقين الجازم الذي تستطيع أن تحلف عليه بخلافه.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت