الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فلا شك أن الداعية قدوة لغيره، فلكي تثمر دعوته ويكون سببًا في هداية غيره عليه أن يتبع القول بالفعل، فيبادر إلى الائتمار بما يأمر به، والانتهاء عما ينهى عنه، والبعد عن مواطن الشبهات، فلا يكون سببًا في فتنة الناس، وصدهم عن دين الله. ولا ريب أن مصافحة الرجل للمرأة الأجنبية أو مس شيء من جسدها أمر محرم. فإن كان ما وقع فيه هذا الشاب من جنس ذلك، فقد أساء وأتى معصية من المعاصي. فالواجب بذل النصح له وتذكيره بكونه داعية إلى الله تعالى، ولا نعين عليه الشيطان، فلعله بالذكرى والقول الحسن ينتبه فيزدجر. ثم إنه ينبغي التنبه إلى أن الوقوع في المعاصي ليس بمانع شرعًا من القيام بواجب الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ولمزيد من الفائدة تراجع الفتاوى: 11196، 28171، 1025. والله أعلم.