الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلست صغيراً حتى يكون إقدامك على الزواج مستنكراً، بل مبادرتك إلى الزواج مطلوبة، إذا كنت قادراً عليه، ويجوز لك أن تتقدم لأهل الفتاة لتخطبها على أن تنتظرك حتى تقدر على مؤنة الزواج، وراجع الفتوى رقم: 160649.
لكن الخطبة مجرد وعد بالزواج، والخاطب قبل أن يعقد على مخطوبته العقد الشرعي، أجنبي عنها شأنه شأن الرجال الأجانب، فلا يجوز له الخلوة بها، ولا الاسترسال في الكلام أو المراسلة معها بغير حاجة، ولا يجوز أن يجلس معها فيما يعرف بحفل الخطوبة، وراجع الفتويين رقم: 36873، ورقم: 57291.
وعليه؛ فإذا أردت خطبة هذه الفتاة فلا يجوز لك أن تتجاوز حدود الشرع وتتهاون في التعامل معها، ولكن تصبر وتقف عند حدود الله حتى تعقد عليها.
والذي ننصحك به ما دمت غير قادر على الزواج أن تنصرف عن هذه الفتاة وتشغل نفسك بما ينفعك من أمور دينك ودراستك حتى تقدر على مؤنة الزواج.
والله أعلم.