الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فتخصيص المبلغ المذكور للفرد بسعر مخفض يعتبر خدمة مقدمة من الدولة، ولا بد من التزام شروطها، وإذا كانت الدولة لا تأذن في التنازل عن ذلك الحق بعوض أو بغير عوض، فلا يجوز ما ذكر، سواء أودع المشتري المبلغ أو أودعه البائع، لما يتضمنه ذلك من الخديعة والغش، وقد قال صلى الله عليه وسلم: من غش فليس مني. رواه مسلم.
وقال أيضا: والمسلمون على شروطهم، إلا شرطا حَرّم حلالا، أو أحل حراما. رواه الترمذي وغيره.
وأما لو كانت الدولة لا تمانع في التنازل عن ذلك الحق أو بيع البطاقة، فتكون الصورة الأولى والثانية من بيع الحقوق والتنازل عنها بعوض، وانظر فيها الفتوى رقم: 22157.
وفي الصورة الثالثة مصارفة، ولا بد من التقابض حقيقة أو حكما، جاء في قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم: 55/4/6 بشأن القبض وصوره ما يلي: .. من صور القبض الحكمي شرعا وعرفا:
1ـ القيد المصرفي لمبلغ من المال في حساب العميل في الحالات التالية:
أ ـ إذا أودع في حساب العميل مبلغ من المال مباشرة، أو بحوالة مصرفية، ويغتفر تأخر القيد المصرفي بالصور التي يتمكن المستفيد بها من التسلم الفعلي للمدد المتعارف عليها في أسواق التعامل، على أنه لا يجوز للمستفيد أن يتصرف في العملة خلال المدة المغتفرة إلا بعد أن يحصل أثر القيد المصرفي بإمكان التسلم الفعلي. اهـ.
وتسليم البطاقة الائتمانية المغطاة برصيد هنا يعتبر قبضا حكميا إذا كان الاحتمال لا يتطرق الى عدم تمكن المشتري هنا من قبض رصيدها، فتكون بمثابة الشيك المصدق.
والله أعلم.