الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالولي شرط لصحة النكاح، فإن نكحت المرأة بغير إذن وليها، فنكاحها باطل، وتراجع الفتوى رقم: 1766.
والأصل أن يتولى نكاح هذه الفتاة أبوها، وفسقه ليس بمانع شرعا من ولايته عليها؛ لأن الراجح من أقوال الفقهاء أنه لا تشترط عدالة الولي، وسبق أن بينا ذلك في الفتوى رقم: 49748.
وعلى فرض وجود مانع شرعي في ولاية أبيها، فلا يعني ذلك أن تبقى بلا نكاح، بل تنتقل الولاية إلى من هو أولى بها بعده، حسب الترتيب الذي ذكره الفقهاء، وقد ضمناه الفتوى رقم: 129293.
فإن لم يكن لها ولي، فلترفع أمرها إلى القاضي الشرعي، أو ما يقوم مقامه في بلاد الغرب كالمراكز الإسلامية؛ ليتولوا نكاحها.
جاء في بيان لمجمع فقهاء الشريعة بأمريكا: فإن المراكز الإسلامية تقوم مقام القضاء الشرعي عند انعدامه، بعد استيفاء الإجراءات القانونية اللازمة.... اهـ.
وننبه إلى أنه إذا صح ما ذكر من صدور مثل هذه التصرفات من الأب، فقد بلغ من السوء مبلغا عظيما، ولكن ينبغي التنبه إلى أن ذلك لا يسقط عنها بره، فمن حقه أن تبره وإن ظلم، وانظري الفتوى رقم: 299887.
والله أعلم.