الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: فنذرك هذا من النذر المباح، وقد اختلف العلماء في انعقاده، فذهب أحمد إلى أن من نذر أن يقوم بأمر مباح أنه مخير بين فعل ما نذر أو إخراج كفارة يمين. وذهب غيره كالمالكية إلى أن هذا النوع من النذر لا ينعقد ولا يلزم فيه شيء، وهذا هو الصحيح، قال الدسوقي في شرح مختصر خليل: وإنما يلزم به ما نُدب يعني: مما لا يصح أن يقع إلا قُربة، وأما ما يصح وقوعه تارة قربة وتارة غيرها فلا يلزم بالنذور وإن كان مندوباً. انتهى. وإطعام الزملاء والأصدقاء من هذا النوع، وعليه فلا تلزمك كفارة ولا الوفاء بما نذرت، ولو أخرجت كفارة يمين خروجاً من الخلاف كان ذلك أحوط وأولى. والله أعلم.