الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد تبين من خلال أسئلتك السابقة أنك مصابة بالوسوسة، فنسأل الله تعالى لك الشفاء العاجل مما تعانيه، ونؤكد أنه لا علاج أنجع للوسوسة سوى الإعراض عنها, ثم إنما قرأته في بعض الفتاوى هو مذهب الحنابلة, وهناك قول لبعضهم بإجزاء سمع الله لمن حمده بعد الاعتدال من الركوع, وهذا هو الذي رجحه الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع: قوله: «قائلًا إمام ومنفرد: سَمِع الله لمن حمده». إذن؛ فيكون القول في حال الرَّفْعِ، ويكون هذا الذِّكْرُ «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه» مِن أذكار الرَّفْعِ، فلا يُقال قبل الرَّفْعِ، ولا يُؤخَّر لما بعدَه، ويُقال في هذا ما قيل في التكبير للرُّكوعِ، فمن العلماء من قال: يجب أن يكون قوله: «سَمِعَ اللهُ لمَن حَمِدَه» ما بين النهوض إلى الاعتدال، فإن قاله قبل أن ينهض، أو أخَّرَ بعضه، أو كلَّه حتى اعتدل، فلا عِبْرة به. لكن؛ سَبَقَ لنا أن الأمر في هذا واسعٌ، وأنه لا ينبغي إلحاق الحَرَجِ بالنَّاسِ في هذا الأمر. انتهى.
مع التنبيه على أن قول: سمع الله لمن حمده, وربنا ولك الحمد، سنة عند الجمهور, فلا تبطل الصلاة بتركهما, ولوعمدًا, كما سبق في الفتوى رقم: 286312.
وبناء على ما سبق؛ فلم يكن يلزمك ما قمت به من إعادة الصلوات المذكورة, ولا يلزمك القضاء مستقبلً؛ لأجل الإتيان بالتسميع بعد الاعتدال من الركوع.
والله أعلم.