الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فالموالاة في الغُسل سنة، وليست واجبة عند جمهور العلماء، كما قال ابن قدامة في المغني: وَأَكْثُرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ تَفْرِيقَ الْغُسْلِ مُبْطِلًا لَهُ، إلَّا أَنَّ رَبِيعَةَ قَالَ: مَنْ تَعَمَّدَ ذَلِكَ فَأَرَى عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَ الْغُسْلَ.. وَمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ غُسْلٌ لَا يَجِبُ فِيهِ التَّرْتِيبُ، فَلَا تَجِبُ الْمُوَالَاةُ، كَغَسْلِ النَّجَاسَةِ. اهـ. وانظر الفتوى رقم: 14937.
وأما ما وقع لك من الشك بعد الانتهاء من الغُسل؛ فإنه لا اعتبار له، ولا يلتفت إليه؛ لأن الشك بعد الفراغ من العبادة لا أثر له، ولذلك فإن غسلك صحيح، وانظر الفتوى رقم: 115623.
أما من تيقن أنه نسي عضوا من غسله، فإن عليه أن يغسل ذلك العضو المنسي مع تجديد النية لغسله، ولا يلزمه شيء غير هذا، فإن كان قد أحدث حدثا أصغر قبل تذكره لذلك العضو، فإن عليه أن يتوضأ إذا أراد الصلاة؛ لأن ذلك الغُسل لم يجزئه عن الوضوء، وانظر الفتوى رقم: 136321.
والله أعلم.