الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فإن الغُسل إذا تم على الوجه الصحيح المجزئ، لا تشرع إعادته؛ لأن في ذلك نوعًا من الغلو، والاعتداء في الطهارة، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن ذلك، وراجع الفتوى رقم: 31133.
ولم نجد من الفقهاء من نص على استحباب تكرار الغُسل، بل قد نصّ فقهاء الحنفية، وفقهاء الشافعية على عدم استحباب تجديد الغُسل، قال الحموي في كتابه: غمز عيون البصائر، وهو حنفي: ويكره تجديد الغُسل مطلقًا. انتهى. وقال النووي في المجموع، وهو شافعي: وأما تجديد الغُسل، فالصحيح أنه لا يستحب، وفي وجه يستحب. انتهى.
وإن كان هذا التكرار يقع بسبب الوسوسة، فإن الغُسل إذا تم على الوجه الصحيح، فلا يلتفت حينئذ للوسوسة، ونحيل السائل على الفتوى: 7578، والفتوى: 10355.
والله أعلم.