نفيد أن المنصوص عليه شرعا أن الإقرار بالولد إنما يصح شرعا ويثبت به النسب إذا كان الولد مجهول النسب ويولد مثله لمثل المقر ويصدق المقر فى ذلك إن كان من أهل التعبير عن نفسه.
وأن الزنا لا يصلح سببا لثبوت النسب.
وأنه إذا صرح به لا يثبت النسب ولو ادعاه الزانى - ومعنى هذا أن قبول الإقرار بالنسب فيما ذكر مبنى على احتمال تخلق الولد من نكاح أو وطء بشبهة - أما إذا تمخض الزنا سببا فلا يثبت به النسب - وعلى ذلك فالجواب عن السؤال الأول أن هذه المولودة لا يثبت نسبها من المسيحى، لأن وطأه لأمها محض زنا، كما روته مذكرة النيابة على لسانها، والزنا لا يثبت به نسب لاسيما من مسيحى وعن الثانى أن استلحاق الشخص الذى قيد هذه المولودة لنفسه غير مقبول شرعا، ولا يثبت به نسب البنت منه لتصريح أمها بأنها من الزنا، وتصريحه هو بأنها ليست بنته، وإنما أراد إنقاذ أمها من عثرتها وظهور أمرها بأن يتبنى البنت وإن لم تكن له - فالمصرح به أولا وآخرا أن البنت ليست من هذا الشخص، وبمثله لا يثبت النسب شرعا - لما سبق تقريره فى النصوص الشرعية.
والجواب عن السؤال الثالث أنه لا قيمة لإقراره بنسبة البنت إليه وقيدها باسمه فى دفتر المواليد للأسباب السابق ذكرها.
والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)