عنوان الفتوى: الفرق بين القرض الربوي والمرابحة

2016-08-22 00:00:00
أعمل في شركة لتداول الأوراق المالية، رئيس مجلس إدارة، وإحدى طرق العمل، كانت قائمة على تمويل العميل لشراء الأسهم لبيعها بعد ذلك عند تحقيق ربح، وبسبب قيام العملاء بالشراء، وعدم القيام بالبيع، فقد رأت الشركة المالكة لشركتي، أن يتم تحويل هذه المبالغ إلى أحد البنوك عن طريق عقد ثلاثي الأطراف بين البنك والعميل، وشركتي، حيث يقوم البنك بتمويل عمليات الشراء للعملاء، مقابل فائدة سنوية، وأقوم أنا بالتوقيع على العقد كممثل عن الشركة. و

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فالحكم فيما ذكرته ينبني على نوع المعاملة التي يجريها البنك مع الزبناء هل يقرضهم الأموال، ثم يستوفيها منهم بزيادة، وهذا ربا لا يجوز، وليس لك التوقيع عليه، ولا التعاون مع فاعليه بما يسهل لهم أمره.

وأما لو كان البنك يشتري الأسهم فيملكها، ثم يبيعها للراغب فيها بربح، فهذه مرابحة، ولا حرج فيها، شريطة أن تكون الأسهم ذاتها مباحة. وإذا كان ما يتم هو الافتراض الأخير، فلا حرج عليك في التوقيع على ذلك العقد، والسعي فيه. وشتان ما بين المرابحة للآمر بالشراء، والقروض الربوية، وانظر الفتويين: 3521/319735

 وعليه، فانظر إلى حقيقة ما يتم، فإن كان مباحا، فلا حرج عليك في التوقيع عليه، والسعي في تسهيله، وأما لو كان محرما فلا يجوز لك ذلك، وبالتالي فإن أمكنك اجتناب ذلك، والاقتصار في عملك ما هو مباح، فلا حرج عليك في البقاء فيه، وأما لو كان عملك ينحصر في التوقيع على تلك المعاملات، والسعي فيها، فلا يجوز لك البقاء فيه، على فرض كونها محرمة، وفق ما بيناه سابقا. ومن كان في عمل محرم، ولا يجد وسيلة للنفقة على نفسه، أو على من تلزمه نفقته غير ذلك العمل، فله البقاء فيه بقدر ما تندفع تلك الحاجة، ويجد عملا مباحا غيره، مع البحث عنه. ولمزيد من الفائدة، انظر الفتوى رقم: 28330.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت