نفيد بأنه لا حق للورثة شرعا فى صرف ما أودع ثمنا للأرض وبناء هذا المسجد، لأن ذلك فرع كونه ملكا لمورثهم الذى بناه ولا شك أنه مات وهو ليس على ملكه (ولا يشترط فى ذلك صدور إشهاد أو حكم قاض بوقفه) لأن المسجد يخالف سائر الأوقاف فى خروجه عن ملك الواقف بالصلاة فيه وإن لم يحكم به حاكم كما فى الدر وغيره من كتب الفقه، ومثل ذلك ما ألحق به من الدكاكين التى بناها الواقف.
وقال السائل إنها ضمن بنائه للإنفاق عليه من غلتها - فقد نص شرعا على أن مابنى تحت المسجد من سرداب أو بنى فوقه من علو لصالح المسجد صار مسجدا كما فى الشرنبلالية - والحكم أنه يباع نقض هذا المسجد وما ألحق به من الدكاكين بإذن القاضى ويصرف ثمنها إلى بعض المساجد.
كما جزم بذلك صاحب الإسعاف، واختاره شمس الأئمة الحلوانى.
فقد نقل عنه فى الذخيرة أنه سئل عن مسجد خرب ولا يحتاج إليه لتفرق الناس عنه وهل للقاضى أن يصرف أوقافه إلى مسجد آخر فقال نعم - ومثله فى البحر عن القنية.
وهذا إذا كان الحال كما جاء بالسؤال.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)