الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما دامت الفتاة ذات دين وخلق، فلا ينبغي فسخ الخطوبة لمجرد ما ذكرت، وقد قال تعالى: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ {البقرة:216}. وقال صلى الله عليه وسلم: تنكح المرأة لأربع: لمالها، ولحسبها، ولجمالها، ولدينها، فاظفر بذات الدين، ترتب يداك. متفق عليه.
فاظفر بذات الدين، وعض عليها بالنواجذ، ولا سيما مع ما ذكرت من رضى أمك عنها، ورغبتها فيها. ولا بأس أن تعيد الاستخارة، وتكررها، وسيكون بإذن الله ما فيه الخير لك.
وأما بذل المال لمن يوثق العقد: فإن كان لا بد منه، فيرجى أن يكون ذلك مما يعذر فيه الدافع دون الآخذ، وفق ما بيناه في الفتويين: 211057/ 276577.
هذا، مع التنبيه على أن عقد النكاح لا يشترط لصحته التوثيق لدى القضاء، أو الجهات الرسمية، لكن توثيقه أولى، حفظا للحقوق، وضمانا لها.
والله أعلم.