الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
لا يجوز للمسلم نكاح امرأة بغير إذن وليها مسلمة كانت أم كتابية، لأن الولي شرط لصحة النكاح على الراجح من أقوال الفقهاء، وراجع الفتوى رقم: 1766.
ويلي نكاح الكتابية وليها من أهل دينها، فإن لم يوجد ُينكِحها أساقفتهم في قول بعض أهل العلم، والقاضي في قول البعض الآخر، وانظري الفتوى رقم: 44490.
وننبه إلى أن من شرط نكاح المسلم للكتابية كونها عفيفة، كما قال تعالى: الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ {المائدة:5}.
ثم إن نكاحها وإن كان جائزا في الأصل إلا أن بعض أهل العلم كرهه لبعض الاعتبارات الشرعية والتي قد بينا بعضها في الفتويين رقم: 124180، ورقم: 5315.
والله أعلم.