الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاعلمي أن الخاطب يشرع له أن يرى من مخطوبته ما يدعوه إلى نكاحها، وهو عند جمهور الفقهاء يكون بالنظر إلى الوجه والكفين، فلا بأس بأن ينظر كل منهما إلى الآخر من خلال وسائل الاتصال الحديثة، وتراجع الفتوى رقم: 5814.
ومن هنا تعلمين أنه لا حاجة إلى ما ذكر من رسم الوجه ونحوه، وبما أن كلا منهما أجنبي عن الآخر، فلا تجوز المحادثة بينهما إلا لحاجة، وبقدر الحاجة، فإن الفقهاء شددوا في أمر الحديث إلى الشابة منعا لأسباب الفتنة، كما بينا في الفتوى رقم: 21582.
والأمر في هذا لا يحتاج إلى ما ذكر من أن يتخذ وقتا راتبا متكررا يتحدثان فيه، فهذا توسع غير مرضي، فالحاجة تقدر بقدرها، والأولى في هذا كله أن يكون بحضرة محرم سدا للذريعة، وننبه إلى أمر مهم وهو الاستشارة عند الإقدام للزواج بسؤال من يعرفون الخاطب وخالطوه ويعرفون دينه وخلقه، ومع الاستشارة ينبغي الاستخارة، وانظري الفتوى رقم: 19333.
والله أعلم.