الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان قد حصل بينك وبين الشركة اتفاق على أن تعمل في مهنة المندوب بمقابل معلوم، فإنك تستحق ما تم الاتفاق عليه من أجر، ومن ثم فلو ماطلوا في إعطائك هذا الحق ولم تجد وسيلة لاستخراجه منهم، فلا حرج عليك في الظفر بحقك على الراجح عندنا، مع تحري الدقة وعدم التجاوز في أخذ الحق، وانظر الفتوى رقم: 28871.
وأما إن كان ما حصل مجرد وعد بالتعويض مقابل الوظيفة التي أضافوها، ولم يكن بينكم اتفاق بهذا الخصوص، فالوعد يستحب الوفاء به ـ على الراجح ـ ولا يجب، كما بينا في الفتوى رقم: 12729.
ويترتب على هذا أنه لا حق لك على الشركة بموجب ذلك الوعد، وبالتالي فعليك في هذه الحالة أن تتوب إلى الله من أخذ المال دون إذن أصحاب الشركة، وأن ترد ما أخذت طيلة السنوات الثلاث أو تخبرهم بشأنه، فإن سامحوك فذاك، وإلا فلابد من رده إليهم.
والله أعلم.