ان للواقف الولاية على وقفه مادام حيا وأهلا للتصرف سواء شرطها لنفسه أو شرطها لغيره أو سكت عنها على رأى الإمام أبى يوسف المفتى به فله أن يتصرف بنفسه فى أى شأن من شئونه ولو مع توليته غيره فى النظر عليه من حيث إنشائه، لأن المولى من قبله وكيل عنه فى حياته وللموكل أن يتصرف بنفسه فيما وكل فيه غيره.
ففى أنفع الوسائل عن هلال قال (أرأيت إذا قال أرضى صدقة موقوفة على أن ولايتها إلى فلان ابن فلان.
قال.
الوقف جائز والولاية لفلان.
قلت فللواقف أن يليها بنفسه دون فلان الذى شرط له الولاية قال نعم قلت فله إخراج الذى شرط له الولاية من ولاية هذه الصدقة قال نعم له إخراجه وإنما هو بمنزلة الوكيل فله إخراجه كلما بدا له) .
وعن الذخيرة (وإن لم يكن شرط الواقف أن له عزل القيم وإخراجه فعلى قول أبى يوسف ذلك) - انتهى - ومن هذا يعلم أن القسمة التى تولاها الواقف المذكور بين جهة وقفه والورثة جائزة ماضية وإن شرط النظر لغيره من وقت إنشاء وقفه ولا تأثير لحرمان نفسه من الشروط العشرة المعروفة، لأنه لا صلة لها بالولاية على الوقف كما نصوا عليه.
والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)