الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فواضح من أسئلتك أن الوسواس قد بلغ منك مبلغا كبيرا، ومن ثم فنحن نحذرك من الوساوس ومن الاسترسال معها، وننصحك بتجاهلها والإعراض عنها، فإن الاسترسال مع الوساوس يفضي إلى شر عظيم، وانظر الفتويين رقم: 134196، ورقم: 51601.
وأما الدم: فهو نجس عند الجماهير، ويعفى عن يسيره عند عامة العلماء، وانظر الفتوى رقم: 134899.
وقد تكون أمك سمعت من بعض أهل العلم القول بطهارة الدم، فإنه قول يفتي به جماعة من العلماء المتأخرين.
وعلى كل حال، فينبغي أن تبين لها هذا الحكم وهو يسير جدا لا يحتاج إلى كبير عناء، فتذكر لها أن الدم نجس عند الجماهير، وأنه يعفى عن يسيره في البدن والثوب، وما ذكرته أمك من كونك إذا غسلت دم الجرح لم تتنجس كلام صحيح، فإنه إذا غسل الدم حتى زال أثره لم يبق ثم نجاسة.
وعلى كل حال فالأمر يسير جدا، وإنما ننصحك بمجاهدة الوساوس والإعراض عنها وتجاهلها، لما في الاسترسال معها من الفساد العظيم.
والله أعلم.