الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فإن كنت تعني بقولك إنه: قام بتقسيم تركته على بناته ـ أي أنه ملكهن إياها في حياته وفي غير مرض مخوف، وحازت البنات المال وصرن يتصرفن فيه تصرف المالك فيما يملك، فهذه تعتبر هبة منه لبناته، ولا حرج عليه فيها، وإذا مات لم تدخل تلك الهبة في التركة، وإن كنت تعني أنهن يأخذن تلك القسمة بعد وفاته، ولم يملكهن إياها في حياته، فهذه تعتبر وصية لوارث، وهي ممنوعة شرعا، ولا عبرة بها إلا برضا بقية الورثة من إخوانه وأخواته، وانظر مزيدا من التفصيل في الفتوى رقم: 297550، والفتاوى المرتبطة بها عن حكم البيع أو الهبة من أجل حرمان بعض الورثة، والفتوى رقم: 216652، عن حكم كتابة الأملاك للزوجة والبنات دون غيرهم من الورثة، والفتوى رقم: 208447، عن حكم كتابة الرجل أملاكه باسم بناته، والفتويين رقم: 121878، ورقم: 170967، وكلاهما عن الوصية للوارث.
والله أعلم.