الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فأولا: بخصوص نفقات تعليمك، إن كان أخوك قد أنفق عليك غير متبرع بما أنفق، وإنما ينوي استرداده ، فإنه يتعين عليك رده إليه، وأما إن كان أنفق عليك تبرعا، فلا تجوز له مطالبتك بشيء، وانظر الفتوى رقم: 128456، وما أحيل عليه فيها.
ثانيا: على تقدير أنه قد أنفق عليك بنية الرجوع، فهذا لا يسوغ له تأخير قسمة الميراث عند طلبك لها، وإنما غاية ما هنالك أنه يجوز له (في حال امتناعك عن سداد ما أنفقه) أن يستوفي نفقته عليك من حصتك من الميراث قبل دفعها إليك، وهذا بناء على القول بجواز نحو ذلك في مسألة الظفر، وقد ذكرنا مذاهب الفقهاء فيها في الفتوى رقم: 28871، أما تأخيره قسمة الميراث وامتناعه عن إعطاء نصيبك بالكلية فهذا لا يجوز، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 123998، 152197، وإحالاتهما.
ولا حرج في رفع الأمر إلى المحكمة إذا لم يرض إخوانك بتقسيم التركة، لكن نذكر الجميع بأهمية الحفاظ على روح الأخوة فيما بينكم ووشائج الرحم، ولو أدى ذلك لتنازل البعض عن بعض حقه لغيره، فالأخوة أسمى من عرض زائل.
والله أعلم.