عنوان الفتوى: حُكمُ امتناع الأخ عن دفع ميراث أخيه حتى يدفع له قيمة تعليمه

2015-10-12 00:00:00
أسأل الله أن يبارك في جهودكم, سؤالي في الورثة: عند وفاة والدي رحمة الله عليه اجتمع الإخوة الأولاد والبنات على أساس كنت طالبا حصتي من نصيب والدتي، واتفقنا على أن الأخ الأكبر يدفع حصتي من الميراث حسب الشرع, ولكنة بعد فترة من الزمن بعث بالرسالة إلى الأخ الأصغر يعتذر عن دفعه حصتي حسب الاتفاق, فقمت ببعث رسالة كلها احترام ما الذي حصل معك؟ قد سمعت اعتذارا منك على أنك لا تريد أن تدفع حصتي, فأجابني بكل وقاحة أنت انتظر وفاة أمك وأبيك من أجل أن ترثهما، أنا لن أدفع لك أي حاجة قبل أن تدفع لي فلوس تعليمك التي علمتك بها, وللأسف الإخوة الآخرون وافقوه على هذا الكلام, فطلبت أن يدفع لى حصتي حسب الشرع قبل أن يباع البيت أو يقوم أحد بشراء حصتي, رفض الجميع هذا الكلام, وأنا حاليا سوف أقوم بدعوة في المحكمة لأخذ حصتي حسب الشرع من ميراث والدي. الرجاء منكم النصيحة والمشورة، جزاكم الله خيرا.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فأولا: بخصوص نفقات تعليمك، إن كان أخوك قد أنفق عليك غير متبرع بما أنفق، وإنما ينوي استرداده ، فإنه يتعين عليك رده إليه، وأما إن كان أنفق عليك تبرعا، فلا تجوز له مطالبتك بشيء، وانظر الفتوى رقم: 128456، وما أحيل عليه فيها.
ثانيا: على تقدير أنه قد أنفق عليك بنية الرجوع، فهذا لا يسوغ له تأخير قسمة الميراث عند طلبك لها، وإنما غاية ما هنالك أنه يجوز له (في حال امتناعك عن سداد ما أنفقه) أن يستوفي نفقته عليك من حصتك من الميراث قبل دفعها إليك، وهذا بناء على القول بجواز نحو ذلك في مسألة الظفر، وقد ذكرنا مذاهب الفقهاء فيها في الفتوى رقم: 28871، أما تأخيره قسمة الميراث وامتناعه عن إعطاء نصيبك بالكلية فهذا لا يجوز، وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 123998، 152197، وإحالاتهما.

ولا حرج في رفع الأمر إلى المحكمة إذا لم يرض إخوانك بتقسيم التركة، لكن نذكر الجميع بأهمية الحفاظ على روح الأخوة فيما بينكم ووشائج الرحم، ولو أدى ذلك لتنازل البعض عن بعض حقه لغيره، فالأخوة أسمى من عرض زائل.
 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت