الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فيجب عليك الاجتهاد في تقدير عدد تلك الكتب بما يغلب على الظن أنه مبرئ لذمتك، وإن شككت في التقدير فخذ بالأحوط. وانظر الفتوى رقم: 200447.
والأصل أن ترد مثل الكتب التي أخذتها، وليس أي كتب في أي مادة، فإن لم تجد مثلها فعليك رد قيمتها يوم أخذتها على الراجح، وانظر الفتاوى التالية أرقامها: 172817، 243145، 110305.
وبذلك تبرأ ذمتك -إن شاء الله-، ولا عليك فيما تتصرف فيه الإدارة في هذا المبلغ، طالما كانت تتصرف بالأصلح للمدرسة، بخلاف ما لو كانت الإدارة لا تتورع عن التصرف في الأموال بغير حق، فحينئذ عليك أن تصرف المبلغ في المصالح العامة ووجوه البر. وانظر الفتوى رقم: 50478.
ولا يلزمك إخبار صديقك أنك الذي أخذت الكتب، ويمكنك استعمال المعاريض؛ ففيها مندوحة عن الكذب، كأن تقول: هذا المبلغ من شخص ما دون ذكر اسمه، ونحو ذلك. وانظر الفتوى رقم: 198929.
واللقطة يجب تعريفها حولًا، إلا أن اللقطة التي يجب تعريفها هي ما تتبعها نفس صاحبها، بخلاف الأشياء اليسيرة، فهذه لا يجب تعريفها. وانظر لمزيد الفائدة الفتويين: 288427، 236545، وما أحيل عليه فيهما.
والله أعلم.