عنوان الفتوى: حُكمُ الغُسل مع وجود نقطة دم على جرح في اليد

2015-09-09 00:00:00
في أحد الأيام استمنيت -وليتني لم أفعل، والحمد لله تبت. ولكن المشكلة أني جرحت يدي في نفس اليوم، وبدأ الوسواس مفعوله، وتركت الغُسل، وبعد ذلك حككت حبات في جسدي، وبدأت تنزف. انتظرت أن يتوقف النزيف، وظل أياما، وبعد وقوفه حككت حبات أخرى، وانتظرت. المهم بعد وقوفه (طبعا توقف النزيف بعد أيام) بقي الجرح الذي في يدي، وجرح في وجهي، فأردت الغُسل. وأرجو منكم البحث في اليوتيوب، لرؤية صور للجرحين: الذي في وجهي، ويدي، قبل، وبعد الغُسل، مع العلم أني وضعت على كل صورة اسم الجرح، ووقته في الصورة قبل، أو بعد الغُسل، مع العلم أن هناك نقطة دم صغيرة في الجرح الذي بيدي، قبل أن أغتسل، ولكن بعد الغُسل لم أجدها، لكن على كلُ فإنها صغيرة جدا، ومن المعفو عنه -إن شاء الله، ويستحيل منطقيا أن يتغير الماء بسببها. لدي 4 أسئلة حول هذا الموضوع: 1، هل الغُسل صحيح، ومجزئ مع وجود نقطة الدم، وهذه الجروح؟ 2، شرعت في القضاء الذي تركته وأنا جنب. فهل يجوز أن أقضي مع وجود هذه الجروح؟ 3، علي قضاء سابق، وقد تركته الآن حتى أنهي القضاء الحالي. فهل يجوز أن أقضيه بعد أن أنتهي، مع وجود هذه الجروح، علما أني قضيت منه بعض الأيام، وأنا أقضي الباقي الآن؟ 4، هل كفرت بهذا الفعل، أم إن القضاء والتوبة كافيان، أم يجب أن أفعل شيئا آخر؟ وجزاكم الله خيرا. أتمنى منكم الإجابة على أسئلتي كلها بجواب مفصل، وعدم إحالتي إلى سؤال آخر عن الوسوسة؛ لأن هذا يزيد من حالتي، ولا يريحني، ويدخلني في دوامة، وسوسة كبيرة. مع التنبيه على أن الأسئلة الأربعة تتعلق بنفس الموضوع، ولا يمكن فصلها في فتوى منفصلة. ملاحظة: أرجو عدم إظهار عنوان المقطع الذي في اليوتيوب، أو إظهار اسم القناة التي فيها المقطع في اليوتيوب، وأن تروه أنتم، ومن ثم تحذفون عنوان المقطع، واسم القناة من الفتوى، وترسلونها بدون العنوان، واسم القناة بعد أن تطلعوا على المقطع. وجزاكم الله خيرا.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فإنك قد أخطأت خطأين كبيرين، وهما:

1- ما قمت به من الاستمناء؛ إذ هو أمر محرم شرعا، ومضر طبعا، كما قرره أهل الاختصاص، وانظر الفتوى رقم: 7170 لمعرفة كيفية التخلص منه. 

2- ما قمت به من ترك الغُسل من الجنابة، وتأخير الصلاة لأيام من غير عذر، فهو أيضا يعتبر ذنبا عظيما، وكبيرة من الكبائر، وانظر الفتوى رقم: 162523

فعليك أن تتوب إلى الله تعالى مما حصل منك، وتقضي ما تركت من صلوات، ولا تكفر بذلك، ولكن عليك بصدق التوبة، وعقد العزم على عدم العود لذلك، ولا يلزمك شيء آخر.

ثم اعلم أن وجود الجرح في البدن، ليس عذرا لترك الغُسل بالكلية، أو تأخيره، وإنما ينظر: فإذا كان الجرح لا يتضرر بالماء، فإنه يتعين غسله؛ لأن تعميم البدن بالماء، ركن في الغُسل، ولا يحصل إلا بغسل الجرح الموجود في ظاهر الجسم، وأما إذا كان الجرح يتضرر بالماء، أو يترتب على غسله تأخر البرء، فلا يجب غسله، ولكن يوضع عليه لاصق، أو جبيرة، ويكفي المسح على ظاهر ذلك اللاصق، أو تلك الجبيرة التي عليه، بالضوابط المبينة في الفتوى رقم: 134349

وإن لم يمكن المسح، فيجب غسل الصحيح من البدن، والتيمم عن ذلك الجرح.
وانظر التفصيل في كيفية التعامل مع الجرح في الغُسل، والوضوء، في الفتوى رقم: 139269، والفتوى رقم: 125247، والفتوى رقم: 122148

 وأما بخصوص الغُسل مع وجود نقطة دم على الجرح، فهو غسل صحيح، لا شيء فيه، وانظر الفتوى رقم: 209086.

وبالنسبة للجروح، فقد بينا لك كيفية الغُسل مع وجودها.

ولا شيء عليك في القضاء مع وجود تلك الجروح، بل يجب القضاء سواء وجدت، أو لم توجد، فليست الجروح مانعا من الصلاة، ولا من الغُسل، بل يجب الغُسل معها على نحو ما فصلنا سابقا. وراجع الفتوى رقم: 175229 عن الكيفية الصحيحة لقضاء الصلوات الفائتة.

ونكرر لك النصح بالإعراض عن الوساوس، وتجاهلها؛ فإن ذلك هو علاجها الناجع.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت