عنوان الفتوى: مات عن أم وابنين وبنت وزوجة مطلقة

2015-08-06 00:00:00
توفي شقيقي وقد طلق زوجته من قبل وخلف أمه البالغة من العمر 94سنة، وبنتا، وولدين كلهم قصرا، وهناك مبلغ مالي حوالي 200000ـ مائي ألف ـ وراتب تقاعدي ـ 7811 شهريا ـ فأرجو توضيح نصيب كل واحد منهم من حيث الراتب التقاعدي والمبلغ: 200000.

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:

فمن توفي عن أمه، وابنته، وابنيه، ولم يخلف وارثا غيرهم كأبيه، أو جده، أو زوجته، فإن لأمه السدس ـ فرضا ـ لوجود الفرع الوارث، قال الله تعالى: وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ {النساء: 11}.

والباقي لابنه وبنتيه ـ تعصيبا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين، لقول الله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ {النساء : 11}.

فتقسم تركته على ستة أسهم، للأم سدسها، سهم واحد، ولكل ابن سهمان، وللبنت سهم واحد أيضا، فيتحصل لأمه من المائتي ألف: ثلاثة وثلاثون ألفا وثلاثمائة وثلاثة وثلاثون ريالا وثلاث وثلاثون هللةً، والبنت يتحصل لها مثلها، ويتحصل لكل ابن: ستة وستون ألفا وستمائة وستة وستون ريالا وست وستون هللةً، وهذه صورة المسألة:

جدول الفريضة الشرعية:
الورثة / أصل المسألة 6
أم 1

ابنان

بنت

4

1

وأما راتب التقاعد: فإنه إن كان هبة من الجهة المانحة وليس مستحقات مالية على جهة العمل، فإنه لا يقسم قسمة الميراث، وإنما يكون لمن تحددهم الجهة المانحة، كما لو كان راتبا من الدولة للقصر من أولاده، فإنه يكون لهم وبينهم بالتساوي وليس ميراثا، وإن كان راتب التقاعد في حقيقته مستحقات مالية على جهة العمل، فإنه يقسم قسمة الميراث  فيقسم على ستة أسهم: للأم سهم، وللبنت سهم، ولكل ابن سهمان.

والزوجة التي ذكرت أنه طلقها من قبل إن كان طلقها في غير مرض مخوف وبانت منه بانتهاء العدة، فإنها لا ترث، وإن كان طلقها في مرض مخوف متهما بقصد حرمانها، فإنها ترثه معاملة له بنقيض قصده، وتختلف القسمة حينئذ عما ذكرناه سابقا، وانظر الفتوى رقم: 184477، عن أحوال ميراث المطلقة التي طلقها زوجها في مرضه قبل موته.

وأخيرا ننبهك أخي السائل الكريم إلى أن أمر التركات أمر خطير جداً وشائك للغاية وبالتالي، فالأحوط أن لا يُكتفى بهذا الجواب الذي ذكرناه وأن ترفع المسألة للمحاكم الشرعية أو يُشافه بها أحد أهل العلم بها حتى يتم التحقق من الورثة، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا أو ديون أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذاً قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقاً لمصالح الأحياء والأموات.

والله أعلم.
 

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت