الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فنسأل الله سبحانه أن يصلح أحوالكم، وأن يهدي والدكم، وننصحكم بالاستمرار في نصحه، وبيان عظم حرمة الربا، وأنه من كبائر الذنوب، وترهيبه من سوء عاقبة الربا في الدنيا والآخرة، لعل الله أن يهديه على أيديكم.
وانظري الفتاوى أرقام: 97438، 12837، 70533
وطالما قمتم بواجبكم في النصح، والإنكار، فلا ذنب عليكم فيما يفعله أبوكم، وقد قال الله عز وجل: وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى{الأنعام:164}
وبخصوص الانتفاع بماله، فإن كنت تقصدين بتعامله بالقروض الربوية، أنه يقوم باقتراضها، فإن حرمة القرض الربوي، تتعلق بذمة المقترض، لا بمبلغ القرض، ومن ثم فلا جناح عليكم في الانتفاع بما اقترضه بالربا.
أما إن كنت تقصدين أنه يقرض غيره بالربا، فإن كان له دخل آخر حلال، فإن ماله يأخذ حكم المال المختلط، ومن ثم فيجوز لكم الانتفاع به مع الكراهة على الراجح عندنا. وانظري الفتوى رقم: 6880
أما إن كان كل ماله حراما، فلا يجوز لكم الانتفاع به إلا إن كنتم عاجزين عن الكسب.
وانظري الفتاوى أرقام: 169433، 79946، 115810 وما أحيل عليه فيها.
والله أعلم.