الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كانت أمّك قد انقضت عدتها من الطلاق، وكان كلام هذا الرجل مع أمّك للمصلحة ولم يشتمل على محظور أو يجر إلى فتنة فهو جائز بقدر الحاجة، وراجعي حدود تعامل الخاطب مع مخطوبته في الفتوى رقم: 57291.
ويجوز لك أن تطلبي منه أن يشتري لك شيئاً مباحاً، ولا حرج عليك ولا على إخوتك في قبول هديته.
أما إذا كانت أمّك في عدة الطلاق فلا يجوز التصريح بخطبتها بلا خلاف، قال ابن عطية ـ رحمه الله ـ: وأجمعت الأمة على أن الكلام مع المعتدة بما هو نص في تزويجها وتنبيه عليه لا يجوز. تفسير ابن عطية (1/ 315)
لكن إذا كانت معتدة من طلاق بائن فيجوز التعريض بالخطبة دون التصريح، ويجوز الإهداء إليها، قال الشيخ سيد سابق ـ رحمه الله ـ: ومعنى التعريض أن يذكر المتكلم شيئا يدل به على شيء لم يذكره، مثل أن يقول: (إني أريد التزوج) و(لوددت أن ييسر الله لي امرأة صالحة)، أو يقول: (إن الله لسائق لك خيرا)، والهدية إلى المعتدة جائزة، وهي من التعريض. فقه السنة (2/ 26) وتراجع الفتوى رقم: 107856.
والله أعلم.