الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فليس بين الفتويين تعارض -بحمد الله-؛ فنحن في إحداهما قد ذكرنا مذهب الحنابلة لكونه أحوط الأقوال، ولم نقل إن المسألة مجمع عليها، بل نسبتنا القول إلى الحنابلة مشعر بأن الجمهور يخالفونهم، وفي الفتوى الثانية اقتصرنا على ذكر قول الجمهور؛ لأن السائل مصاب بالوسوسة، وطريقتنا في الموقع أننا نفتي الموسوسين بأيسر الأقوال، ونرشدهم إلى الأخذ بأخفها رفعًا للحرج عنهم، كما بيّنّا ذلك في الفتوى رقم: 181305.
والله أعلم.