الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالمصاريف الإدارية لا حرج فيها، لكن لابد أن يكون المبلغ المقتطع لأجلها يساوي الخدمة التي تبذل عند تقديم القرض فعلا، وليست مربوطة بمقدار القرض، أو مدته ـ فلا يكون نسبة، وإنما هو مبلغ مقطوع محدد ـ وإلا كانت فائدة ربوية يتحايل لها باسم الأجرة والمصاريف الإدارية وذلك لا يغير من حقيقة الحكم شيئا، كما تقدم في الفتوى رقم: 156373.
وبهذا تعلم أن المبلغ الذي يأخذه البنك المذكور ما دام محددا بنسبة معينة من القرض ـ ولو قلَّت ـ فهو ربا لا يجوز، ومن ثَمَّ فعليك أن تتوب إلى الله تعالى من الإقدام على ذلك القرض الربوي، وإن استطعت أن تسدده دون فوائده ولو كان ذلك بتعجيله عن وقته المحدد فافعل، أما إن كان تعجيله لا يترتب عليه إسقاط الفوائد أو تقليلها، فلا وجه له؛ لأن ذلك يصب في مصلحة البنك المرابي بدون فائدة تعود على المقترض، وأحرى إن كان التعجيل يترتب عليه زيادة الفوائد فلا يجوز.
والله أعلم.