عنوان الفتوى: حُكمُ تخفيض قيمة الدين مقابل تعجيل الوفاء

2015-03-25 00:00:00
أرجو العذر في الاستفاضة في التفصيل، في هذا الوضع بالذات؛ لأنه هو الوضع الوحيد الذي وجدته هنا في أمريكا، محل إقامتي، بعيدا عن استقراض المال من البنوك بفوائد ربوية، كما أن البنك لا يكون مالكا للبيت (وهو نفس الوضع مع من يدعي أنه بنك إسلامي هنا). كما أني بوضعي الحالي، لا أستطيع شراء البيت نقدا، ولو كان صغيرا من غرفة واحدة، وأنا لدي 3 أبناء. وأيضا لا أستطيع الادخار بما يمكنني بعد الله لاحقا؛ لأني أدفع الآن إيجارا أغلى من ثمن أي تقسيط لمنزل. عند شراء منزل ثمنه 100 ألف نقدا، من مالك البيت (بدون وسيط بنكي) على تقسيط لمدة سنة، سيكون ثمنه الكلي 120 ألفا، مقسما بسداد شهري قيمته 10 آلاف. ولكن المتعارف عليه، أن البائع يحدد ثمن البيت في حال التقسيط كأنه دين، يزيد بنسبة معينة أي مثلا 2% على المبلغ المدان به. وأنه يسمح للمشتري في أي وقت خلال مدة التقسيط، بتسديد ثمن البيت المتبقي. وبناء عليه، يتم تخفيض جزء من الثمن المتبقي، يحسبها البائع بنفس الطريقة (أي النسبة التي اعتبرها سابقا على ما تبقى من الدين). ففي الحالة أعلاه: إذا تيسر حالي، وتمكنت من دفع ما تبقى من ثمن البيت بعد 6 أشهر، يكون كأن المبلغ الكلي لثمن البيت 114 ألفا، بدلا من 120ألفا. وبناء على ذلك، تكون الأشهر الأولى تملكني نسبة أقل مما يتلوها من شهور، بالرغم من أن التقسيط ثابت كل شهر. هل هذا حلال؟ أفيدوني أفادكم الله، وهدانا جميعا لما فيه الخير والصلاح.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فمجرد زيادة سعر البيع بالتقسيط، عن سعر البيع الفوري، لا حرج فيها. وراجع ضوابط بيع التقسيط في الفتاوى أرقام: 129625، 65055، 67515 وإحالاتها.

وأما تعجيل الوفاء بالدين مقابل تخفيضه، فهذا داخل فيما يعرف بمسألة (ضع وتعجل) وهي موضع خلاف بين الفقهاء، -إذا لم يكن عن اتفاق عليه عند العقد- فجمهور العلماء على تحريمه، وذهب بعضهم إلى جوازه. وراجع الفتويين التاليتين: 192749، 111134
 والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت