الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فما لم تتأكد من إصابة يد ذلك الشخص بلعاب الكلب، فإنها طاهرة بناء على أن الأصل في الأشياء الطهارة.
وإن تيقنت من إصابتها باللعاب ففي نجاستها بسبب ذلك خلاف؛ بناء على نجاسة اللعاب نفسه، وقد بينا الأقوال في ذلك في الفتوى رقم: 47336.
ولا مانع من أخذك بقول المالكية في هذه المسألة نظرًا لما تعانيه من الوسواس، ولأن الأخذ ببعض الرخص للحاجة، والمشقة غير داخل في الذم، إنما الذم لمن كان تتبع الرخص ديدنه، كما بيناه في الفتوى رقم: 134759.
ومن ثم، فلو أخذت بمذهب المالكية هنا فلا تعد متتبعًا للرخص التتبعَ المذموم شرعًا.
وينبغي الحذر من مصادقة غير المسلم، ونذكرك بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: لا تصاحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي. رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسنه الألباني.
وراجع للمزيد الفتوى رقم: 153867.
والله أعلم.