الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد قال الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَوْفُواْ بِالْعُقُودِ {المائدة:1}.
ومن الوفاء بالعقد أداء العمل المتفق عليه على الوجه المطلوب، وعليه فتقصيرك في عملك، وتكاسلك عن أدائه، لا يجوز لك، وما قصرت فيه من ذلك العمل لا حق لك في ما يقابله من راتب، ويجوز لجهة عملك أن تخصم من أجرتك بقدر تقصيرك وما لحقها من ضرر بسببه، وباقي راتبك حلال لك، ولها عدم مؤاخذتك بذلك، وإبراؤك منه، وعلى كل فالواجب عليك أن تتوب وتجتهد فيما يُستقبل من عملك وتؤديه على الوجه المطلوب، وحينئذ لا حرج عليك في الانتفاع براتبك، وللفائدة انظر الفتوى رقم: 228952.
والله أعلم.