الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:
فقد اختلف أهل العلم في حكم النكاح إذا ارتد أحد الزوجين؛ فذهبت طائفة من العلماء إلى بقاء النكاح موقوفًا، فإن تاب المرتد ورجع إلى الإسلام قبل انقضاء عدة المرأة، فالنكاح باقٍ من غير حاجة لتجديد العقد؛ جاء في تتمة المجموع شرح المهذب: وإن ارتد أحدهما بعد الدخول وقف النكاح على انقضاء عدة الزوجة؛ فإن رجع المرتد منهما قبل انقضاء عدتها فهما على النكاح. وهذا هو المفتى به عندنا، وراجعي التفصيل في الفتوى رقم: 25611.
وعليه؛ فلا حرج عليك في العمل بهذا القول الذي أُفتي به زوجك، ولا يلزمك العمل بما أخبرك به والدا زوجك، ما دمت لا تطمئنين لقولهما؛ قال ابن حمدان -رحمه الله- في صفة الفتوى: وَله أَن يستفتي بِنَفسِهِ، وَأَن ينفذ ثِقَة يقبل خَبره فيستفتي لَهُ.
وهذا كله على افتراض حصول الردة من زوجك فعلًا؛ إذ ليس كل من صدر منه مكفِّر يحكم عليه بالكفر.
والله أعلم.