الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان المقصود بالعرض الذي تقدم به زميل صديقك هو أن يدفع إلى صديقك مبلغا معلوما من المال ليقوم صديقك باستثماره في مجال المقاولات مقابل نسبة من الربح، فلا بأس به من الناحية الشرعية وبشروط المضاربة المعروفة، وراجع في ذلك الفتوى رقم: 275935، وما أحيل عليه فيها.
كما لا حرج في شرائكما أنت وهذا الشخص لباص بالتقسيط باسم أحدكما تؤجرانه للمؤسسة مقابل أجرة معلومة تقتسمانها بينكما بحسب ما تتفقان عليه، وننبه هنا على أن الأفضل للمسلم أن يختار لنفسه شريكاً مسلماً عدلاً أميناً، ويتجنب من لا يتوقى الحرام ولا تؤمن خيانته وبغيه، لفسق أو كفر، قال الله تعالى: وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَقَلِيلٌ مَا هُمْ {صّ:24}.
ولهذا كره بعض الفقهاء مشاركة الكافر، ومن لا يتحاشى التعامل بالحرام من المسلمين. قال الشيخ زكريا الأنصاري في شرح البهجة: ولكن تكره الشركة مع الكافر، ومن لا يحترز من الربا ونحوه، وقال أحمد في المجوسي: ما أحب مخالطته ومعاملته، لأنه يستحل ما لا يستحل هذا. اهـ
والله أعلم.