الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن لم يتم الاتفاق بينهما على الخطبة فلا حجر عليك في الدعاء في أن يوفقك الله تعالى إلى الزواج منه. وأما إن ركن كل منهما إلى الآخر وتمت الموافقة - ولو كان من جانبه هو قد وافق إرضاء لأمه - فلا ينبغي لك الدعاء بما سبق، لأن هذا يستلزم إفساد الخطبة بعد تمامها، وراجعي الفتوى رقم: 49861، والفتوى رقم: 134480. ولعل الله عز وجل يبارك له في هذا الزواج بسبب بره بأمه.
وبدلا من هذا كله ينبغي أن تسألي الله تعالى أن ييسر لك الزواج من رجل صالح تقر به عينك، ويرزقك منه ذرية صالحة. فالرجال كثير، علما بأنه يجوز للمرأة أن تبحث عن الزوج الصالح، بل وتعرض نفسها على من ترغب في خطبتها على أن يكون ذلك وفقا للضوابط الشرعية، وانظري الفتوى رقم: 18430. ثم إنه ما يدريك أن يكون في زواجك من هذا الرجل خير لك، ففوضي أمرك إلى الله فهو القائل سبحانه: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}،
والله أعلم.