عنوان الفتوى: أحبت شابا وتريد الدعاء أن يكون من نصيبها وقد خطبت له أمه فتاة

2015-01-20 00:00:00
أنا في حيرة من أمري ولا أدري ماذا أفعل. مشكلتي أني واقعة في حب شخص، وأتمنى من ربي أن يجمعني به في الحلال من كل قلبي. وعرفت بعدها أنه هو أيضا يكنّ لي نفس المشاعر، لكن لما أخبر أمه أنه توجد بنت في باله، ويتمنى الزواج منها رفضت، وقالت إنها خطبت له، وما تقدر ترجع عن كلامها، والبنت التي خطبوها له وافقت، ولم يبق إلا الملكة، مع العلم أن الشاب غير موافق عليها، ولا يريدها، لكنه غير قادر أن يقف في وجه أمه ويعصيها. أتمنى أن تفيدوني؛ هل يجوز لي أن أدعو الله أن يجعله من نصيبي، وأنا أعلم أنه لو لم يكن لي فيه نصيب فهو خير لنا، لكن هل يجوز أن أدعو الله أن يجعلنا لبعض؟ لأني أريده جداً، وهل يجوز لي أن أدعو للبنت أن توفق إلى زوج صالح تكون سعيدة معه بدلا من الشاب الذي أتمناه ! علماً أن الملكة يحتمل أن تكون قريبا جداً، وأنا خائفة أن أدعو بمثل هذا، وأكون قطعت نصيب البنت. أتمنى أن أجد الحل، لا أريد أن أجلس مكتوفة اليدين، وما عندي ما أفعله غير الدعاء، لأني أتمنى هذا الشيء بشكل كبير لا يتصوره أحد.

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فإن لم يتم الاتفاق بينهما على الخطبة فلا حجر عليك في الدعاء في أن يوفقك الله تعالى إلى الزواج منه. وأما إن ركن كل منهما إلى الآخر وتمت الموافقة - ولو كان من جانبه هو قد وافق إرضاء لأمه - فلا ينبغي لك الدعاء بما سبق، لأن هذا يستلزم إفساد الخطبة بعد تمامها، وراجعي الفتوى رقم: 49861، والفتوى رقم: 134480. ولعل الله عز وجل يبارك له في هذا الزواج بسبب بره بأمه.

  وبدلا من هذا كله ينبغي أن تسألي الله تعالى أن ييسر لك الزواج من رجل صالح تقر به عينك، ويرزقك منه ذرية صالحة. فالرجال كثير، علما بأنه يجوز للمرأة أن تبحث عن الزوج الصالح، بل وتعرض نفسها على من ترغب في خطبتها على أن يكون ذلك وفقا للضوابط الشرعية، وانظري الفتوى رقم: 18430. ثم إنه ما يدريك أن يكون في زواجك من هذا الرجل خير لك، ففوضي أمرك إلى الله فهو القائل سبحانه: وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ {البقرة:216}،

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت