عنوان الفتوى: هل يرفض الخاطب لمجرد اشتغاله بالحلاقة

2015-01-20 00:00:00
تقدم لي شاب خلوق وطيب وميسور، وهو في طريق الالتزام تدريجيا, ولما سمعت أنه سيتقدم لخطبتي فرحت، لأنني أعرفه عن بعد, فهو صديق زوج أختي, لكنني فوجئت برد أبي، حيث قال إن مهنة الحلاقة للرجال حرام!! فهل هذا صحيح؟ ثم رفضه رفضا سريعا, ومضى من الوقت شهر تقريبا, ويريد أن يعيد المحاولة مع أبي، فما هو الحل؟ وهل صحيح أن مهنة الحلاقة حرام؟ وهل السبب هو حلق اللحية؟ وهل يجوز أن أقول لأبي أن يشترط عليه أن لا يزاول ما هو حرام في مهنته؟ ولا أعرف كيف سيكون الرد مع أن أبي يعجبه الشاب وأخلاقه الحميدة، ولو افترضنا أن والدي وافق واشترط على الشاب ووافق هو الآخر، فلدي مسألة أخرى وهي أنني ملتزمة ـ ولله الحمد ـ وهو يسكن مع أهله، لأن والده متوفى وليس لديه أخ، وله أم وأخوات، لكنهن غير ملتزمات ويكتفين بحجاب عادي ويعشن عيشة عادية كما نرى عند أغلب الناس، وأرى أنني سأضايق كثيرا، بسبب العيش بينهن، فأنا معتادة على جو الأسرة المتدينة التي تحترم حدود الله في الصغيرة والكبيرة، وسبق لزوج أختي أن اشترط عليه السكن المستقل، فقال له إن باستطاعته توفير سكن مستقل، لكن منزلهم سيصبح خاليا من الرجل وهو الذي يلعب دور الأب والأخ في المنزل، وهو مصِر على الزواج بي على ما أسمع، وعمري 21 سنة ومن المغرب؟.

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله أن ييسر لك الخير، وفيما يتعلق بمهنة الحلاقة: فهي في نفسها مباحة وليست محرمة، وإنما يعرض التحريم في بعض أنواع الحلاقة، كحلق اللحية، ونحو ذلك، وراجعي في هذا الفتويين رقم: 71336، ورقم:27954.

فإذا كان هذا الشاب على دين وخلق، ووعد بأنه لن يقوم بما هو محرم في الحلاقة، فلا يحسن رفضه لمجرد اشتغاله بالحلاقة، ولا حرج عليك في أن تسعي لإقناع والدك بقبوله والموافقة عليه.

وأما قضية السكن: فإن من حق الزوجة على الزوج شرعا أن يسكنها في مسكن مستقل بمرافقه، كما بينا ذلك في الفتوى رقم: 67182.

فلك أن تطالبي خاطبك بسكن مستقل إن رأيت أن السكن مع أهله سيؤثر عليك سلبا، وظهر لك أن المصلحة في الانفراد بالسكن عنهم.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت