الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فظاهر ما ذكرته أنك دفعت المال لصاحبك ليستثمره مقابل نسبة من الربح، وإذا كان كذلك وقد دفع إليك صاحبك نسبتك من الربح وفق ما اتفقتما عليه، ثم جاء بعد ذلك يدعي أنه لم يحصل ربح، فلا اعتبار لدعواه ما لم يثبتها ببينة، وما يدعيه الآن من خسارة إن ثبت فعلا ولم يكن عن تفريط منه، فتحسب الخسارة من رأس المال ويرد إليك الباقي، وإن كانت الخسارة عن تفريط منه فيتحملها هو، فقد بينا في فتاوى سابقة أن يد العامل في المضاربة على مال المضارب يد أمانة، وأنه لا يضمن رأس المال إلا إذا تعدَّى أو قصر، وراجع في هذا الفتويين رقم: 6743، ورقم: 25334.
ومسألة الدين المذكور لا علاقة له بمعاملتكما ما دام قبل دخولك معه مستثمرا، وإذا كان بعضه بعد المعاملة دون تفريط منه أو تعد، فقد بينا حكمه في الفتوى رقم: 100911.
والله أعلم.