الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فالرموش جزء من الوجه الواجب غسله في الوضوء والغُسل، ومن وضعت على رموشها ما يسمى بالماسكرا أو غيرها من الزينة وكانت حائلا تحول دون وصول الماء للرموش فإنه يجب عليها إزالتها للطهارة، فإذا لم تزلها لم تصح طهارتها، وإذا لم تعلمي هل وصل الماء إلى ما تحتها أم لا فالأصل أنه لم يصل، ولا يلزمك إعادة الغُسل من أوله وإنما يلزمك غسل الرموش فقط؛ لأن الموالاة ليست شرطا في صحة الغُسل عند أكثر أهل العلم، ويلزمك إعادة الصلوات التي صليتيها بذلك الغُسل الناقص، جاء في المغني لابن قدامة: قَالَ حَنْبَلٌ: سَأَلْته عَنْ جُنُبٍ اغْتَسَلَ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ ضَيِّقٌ؟ قَالَ: يَغْسِلُ مَوْضِعَ الْخَاتَمِ قُلْت: فَإِنْ جَفَّ غُسْلُهُ؟ قَالَ: يَغْسِلُهُ، لَيْسَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْوُضُوءِ، الْوُضُوءُ مَحْدُودٌ، وَهَذَا عَلَى الْجُمْلَةِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} قُلْت: فَإِنْ صَلَّى ثُمَّ ذَكَرَ؟ قَالَ: يَغْسِلُ مَوْضِعَهُ، ثُمَّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ وَأَكْثُرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ تَفْرِيقَ الْغُسْلِ مُبْطِلًا لَهُ... اهــ
والله تعالى أعلم.