الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا منع الولي المرأة من تزويج كفئها دون مسوّغ، فهو عاضل لها، وواقع في الظلم المحرّم، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية : الأصل أن عضل الولي من له ولاية تزويجها من كفئها حرام؛ لأنه ظلم، وإضرار بالمرأة في منعها حقها في التزويج بمن ترضاه، وذلك لنهي الله سبحانه وتعالى عنه في قوله مخاطبا الأولياء: {فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن}.
لكنّ منع المرأة العربية من تزويج غير العربي لا يعتبر عضلاً عند جمهور العلماء، كما بينا ذلك في الفتوى ر قم: 204073.
فالذي ننصحك به أن تجتهدي في إقناع أبيك بتزويجك من هذا الرجل وتوسيط بعض الأقارب أو غيرهم ممن لهم وجاهة عنده، ليكلموه في ذلك، فإن أبى التزويج، فالأولى أن تتركي هذا الرجل ولعل الله يعوضك خيراً منه، لكن إذا كان عليك ضرر في تركه فارفعي الأمر إلى القاضي الشرعي، فإن ثبت عند القاضي عضله فإنه يزوجك أو يأمر وليك بتزويجك، ولا يكون ذلك عقوقاً منك لوالدك، لكن عليك برّه بكل حال فإن حقه عليك عظيم ولو كان ظالماً.
وللفائدة ننصحك بالتواصل مع قسم الاستشارات بموقعنا.
والله أعلم.