اطلعنا على خطابى جنابكم رقم 25 ديسمبر سنة 1919 ورقم 4 منه نمرة 145 5 2 وتبين منهما.
أن الأرض التى بنى عليها المسجد المذكور ملك الحكومة استأجرتها الشركة من الحكومة لمدة ثلاثين سنة، وأن رئيس هذه الشركة أهدى المسجد المذكور الذى بنى على الأرض ملك الحكومة للشيخ محمد سعيد بصفته رئيسا لمسلمى تلك الجهة فى ذلك الوقت، وبناء على ذلك يكون جناب رئيس الشركة وهب بناء المسجد المذكور للشيخ محمد سعيد المذكور دون الأرض التى بنى عليها المملوكة للحكومة.
وقد نص فى الفتاوى الأنقروية بصحيفة 288 جزء 2 على أنه يجوز هبة البناء دون العرصة (أى الأرض إذا أذن الواهب للموهوب له فى نقضه وحينئذ إذا كان جناب رئيس الشركة حينما وهب بناء المسجد المذكور للشيخ محمد سعيد أذنه فى نقض البناء كانت الهبة جائزة وكانت الأنقاض ملكا للموهوب له المذكور ينقلها إلى حيث يشاء وإن لم يأذن له فى نقض البناء كانت الأنقاض باقية على ملك الواهب الذى هو جناب رئيس الشركة ولجنابه أيضا أن ينقلها إلى أى محل يشاء.
وعلى كل حال فالأرض والبناء على الوجه المذكور بالسؤال لم يصر واحد منهما وقفا ولا مسجدا، وليس لواحد منهما حكم المسجد به أصلا
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)