الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالاستدلال بالكتابين المذكورين على كون شيخ الإسلام ابن تيمية لم يكن على عقيدة الأشاعرة صحيح، ولكن لا يقتصر الأمر على هذين الكتابين؛ فعامة كتب شيخ الإسلام تدل على ذلك، ومنها ما كتب في مصر، أو الشام، وبعضها مما عرف تاريخ كتابته، وهو صريح في إثبات اعتقاده، كالفتوى الحموية الكبرى، وغيرها كثير، ويمكنك مراجعة: معجم ما طبع من تراث ابن تيمية د. محمد يسري سلامة ـ رحمه الله ـ
وأما ما نُقِل حول كون شيخ الإسلام تحول إلى عقيدة الأشاعرة؛ فقد أجاد في رده، وتحقيق مضمونه، ومعرفة أصله علي العمران، ومحمد عزيز شمس في مقدمتهما لكتابهما الحافل: الجامع لسير شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون، فراجعه من ص: (39-47)؛ فالمقام لا يسعف هنا بنقله.
والله أعلم.