الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كان الورثة محصورين فيمن ذُكر: فللزوجة الثمن ـ فرضًا ـ لقوله تعالى: فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ {النساء:12}، وللبنتين الثلثان ـ فرضًا ـ لما ثبت من كون النبي -صلى الله عليه وسلم- قد قضى بالثلثين لبنتي سعد بن الربيع من تركته. وراجع الفتوى رقم: 135692.
والباقي للأخ الشقيق, والأخت الشقيقة ـ تعصيبًا ـ للذكر مثل حظ الأنثيين, وتقسم التركة على (72) سهمًا: للبنتين الثلثان (48) لكل بنت (24) سهمًا, وللزوجة الثمن (9) أسهم, وللأخ الشقيق (10) أسهم, وللأخت الشقيقة (5) أسهم.
أما بقية قرابة الميت: فإنهم لا يرثون لوجود أخ شقيق, وأخت شقيقة.
ثم إننا ننبه السائلة الكريمة إلى أن أمر التركات أمر خطير جدا, وشائك للغاية, وبالتالي؛ فلا يمكن الاكتفاء فيه, ولا الاعتماد على مجرد فتوى أعدها مفتٍ طبقا لسؤال ورد عليه، بل لا بد من أن ترفع للمحاكم الشرعية, كي تنظر فيها وتحقق، فقد يكون هناك وارث لا يطلع عليه إلا بعد البحث، وقد تكون هناك وصايا، أو ديون، أو حقوق أخرى لا علم للورثة بها، ومن المعروف: أنها مقدمة على حق الورثة في المال، فلا ينبغي إذن قسم التركة دون مراجعة المحاكم الشرعية إذا كانت موجودة، تحقيقا لمصالح الأحياء والأموات.
والله أعلم.