إن المعاملة على الوجه الوارد بالسؤال وعلى الوجه الشائع في الريف من أن يدفع الشريكان الثمن مناصفة ويقوم أحدهما وهو المسمى بالقانى بما يلزم للماشية من أكل وشرب في نظير أخذ لبنها وسمادها، والآخر وهو المسمى الشريك المرفوع لا يدفع شيئا في النفقة، ولا يأخذ شيئا من لبنها وسمادها على أن يكون نتاجها بينهما مناصفة.
هذه المعاملة ليس فيها مانع شرعى مع تعامل الناس بها وتعارفهم عليها وللناس فيها حاجة ولم يوجد نص يحظرها بعينها من كتاب أو سنة أو إجماع.
ولا يترتب عليها ما يترتب على ما حظره الشارع من التصرفات من التنازع والشحناء وإيقاع العداوة والبغضاء أو الظلم والفساد.
فتكون صحيحة وجائزة شرعا دفعا لما يلزم من الحرج وتيسيرا على الناس.
وعلى ذلك فيكون النتاج الحاصل من البقرة شركة بين الشريكين، ويكون للشريك المرفوع الحق في الأبقار الأربعة، وتكون الأبقار المذكورة شركة بالنصف بين الشريكين حسب الشروط.
وبهذا علم الجواب عن السؤال والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)