إيداع الأب وابنه أولا مبلغ العشرة آلاف جنيه بالبنك المذكور.
لحسابهما وتصرفهم بأن تكون معاملتهم مع البنك المذكور بخصوص هذا الحساب بإمضاء الإثنين بالاشتراك لا بالانفراد، وإيداع الابن وحده ثانيا مبلغ خمسة آلاف جنيه بالبنك المذكور باسمه واسم أبيه لحسابهما أيضا بالطريقة السابقة يفيد أن الأب وابنه شريكان فيما أودع أولا وثانيا بالبنك المذكور كل منهما بحق النصف.
لأنه من المعلوم أن الشركة عند عدم بيان النصيب تحمل على التساوى كما نص على ذلك بصحيفة 540 من حاشية ابن عابدين على الدار المختار من الجزء الثالث طبعة أميرية سنة 1286 من كتاب الشركة نقلا عما أفتى به فى الخيرية ونصه (فى زوج امرأة وإبنها اجتمعا فى دار واحدة وأخذ كل منهما يكتسب على حدة ويجمعان كسبهما ولا يعلم التفاوت والتساوى ولا التمييز ف أجاب بأنه بينهما سوية) .
وإذن الأب وابنه للبنك المذكور بأن يشترى لحسابهما سندات الدين الموحد المصرى بمبلغ عشرة آلاف جنيه وإذنهما أيضا للبنك المذكور بأن يدفع مبلغ خمسة آلاف جنيه لبائع السندات لهما من النوع المذكور.
كل هذا توكيل منهما للبنك المذكور فى الشراء والدفع بالمبلغ المملوك لهما لأنه معلوم أن توكيل الغير بالشراء بمبلغ مودع باسمه لا باسم غيره لا يكون الابن مالك ذلك المبلغ فبمقتضى هذين التوكيلين يكونان مالكين للمبلغ المذكور مناصفة.
وحيث إنه اشترى وفق ما تقدم ببعض المبلغ المودع سندات بقيمة خمسة عشر ألف جنيه فيكون للابن سندات بقيمة النصف وهو سبعة آلاف جنيه وخمسمائة جنيه.
هذا، وليس فى شىء من الإيداع والإذن المذكورين ما يدل على هبة الأب لابنه أو العكس حتى يصح البحث فى عدم تمامها بالقبض أو فسادها بالشيوع والله أعلم
(المصدر: دار الإفتاء المصرية)