الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فاستنشاق البخاخ المذكور بدون قصد لا يفطر عند الجمهور، سواء كان له جرم أو لا، لأنه داخل في معنى الحديث: مَنْ نَسِىَ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ أَوْ شَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّهُ وَسَقَاهُ. متفق عليه، واللفظ لمسلم.
وكذا من استنشقه جهلا بأنه مفطر، لأن هذا مما يعذر به في الجهل عند كثير من أهل العلم، جاء في جلسات رمضانية للعثيمين: وإذا أكل شيئاً يظن أنه لا يفطر، فصومه صحيح، وإذا احتجم يظن أن الحجامة لا تفطر، فصومه صحيح، كل من فعل شيئاً من المفطرات جاهلاً فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه، ولا إثم عليه. اهـ.
أما من استنشقه عمدا، فقد فسد صومه إن كان للبخاخ جرم، لأن الاستنشاق يفضي إلى وصول بعض أجزاء محتوى البخاخ إلى الحلق، وإن لم يكن له جرم فلا يفطر، ونقصد بالجرم هنا ما سوى الهواء، فإن كان ما يخرج من البخاخ مجرد هواء فلا يفطر استنشاقه مطلقا، وإن كان غير ذلك، فهو على حسب التفصيل الذي تقدم، وراجع فتوانا رقم: 220159، بعنوان: الصائم يستخدم جهاز ضخ الهواء المرطب.
ولمزيد الفائدة راجع الفتاوى التالية أرقامها: 25751، 6287، 264076.
والله أعلم.