الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن كل وارث يملك نصيبه من الميراث على وجه الشيوع في جميع أجزاء التركة، قال الشيخ سليمان الجمل في حاشيته على المنهج : التركة -نقدها، وعينها، ودينها- شائع بين الورثة، فليس لبعضهم الاستقلال بشيء دون قسمة معتبرة، حتى لو قبض بعضهم شيئًا من الدين لم يختص به، وإن قصد المدين الأداء عن حصته فقط. اهـ.
فلا يجوز لبعض الورثة الاختصاص ببعض أجزاء التركة دون رضا الباقين، ولا يجوز إجبار بعض الورثة على قبول بعض أجزاء التركة، والتنازل عن نصيبه في بقية الأجزاء.
فلا يحق لكم إجبار أختكم على قبول شقة، والأرض مقابل التنازل عن نصيبها في بقية التركة، مهما كانت قيمة الشقة والأرض، إلا إذا رضيت بذلك، فهي تملك من الأراضي، والعمائر، والشقق بقدر نصيبها في الميراث، واحتمال حدوث المشاكل، ونحو ذلك لا يسوغ إجبارها على قبول القسمة التي ذكرتها.
فإذا لم يتم التراضي بينكم في قسمة التركة، فينبغي رفع الأمر للقضاء الشرعي ليتولى القسمة.
والله أعلم.