عنوان الفتوى: كيف تسدد ديون الميت؟

2014-06-22 00:00:00
كان الوالد ، رحمه الله ، طبيبا، وكان يعطي دخله من العيادة إلى أخي الأكبر يوما بيوم، دون أن يأخذ منه إلا حاجته الآنية. فإذا أراد شيئا كان يطلب من أخي أن يشتريه له. وكان أخي يستثمر دخل العيادة في التجارة، ويقوم بنفقة البيت كله. بعدها طالبت أمي بدخل العيادة لتصرفه على البيت بدلا من أخي، وحصلت عليه. توفي الوالد بعد سبعة أعوام من حصول الوالدة على دخل العيادة، ولم يترك شيئا خلفه سوى المنزل الذي نقيم فيه. بعد الوفاة تبين أن أخي مديون في السوق إلى درجة أنه ألقي القبض عليه، ودخل المحاكم مع مطالبيه.

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

 فهذه المسألة المذكورة في سؤالك هذا، مع سؤالك تحت الرقم: 2501712 والذي ذكرت فيه (كيف يمكن الفصل بين مال أخي من التجارة، ومال أبي الذي كا ن يأخذه أخي منه. وهذه الديون على من يقع سدادها على أخي أم على الورثة؟)

لا بد للجواب عن ذلك من معرفة حقيقة ما اتفق عليه الأب وابنه حين كان يدفع إليه ماله، هل كان ذلك على سبيل الهبة، أم على سبيل الوديعة؟ أم إنه دفعه إليه  ليستثمره مضاربة؟ وإن كان كذلك. فهل فرط، واعتدى، فيضمن. أم لم يفرط، ولم يعتد فيكون الضمان على رب المال وهكذا.

إذن لا بد من معرفة هذه الأمور وغيرها، ولا يتأتى ذلك من خلال السؤال عن بُعد؛ وعليه فلتشافهوا أهل العلم بها.

مع التنبيه على أن الميت لو ثبت عليه دين ببيِّنة، أو إقرار من قبل الورثة، فإنه يقضى من تركته. ولو لم يترك وفاء لدينه، فلا يلزم الورثة سداد دينه من أموالهم إلا أن يتبرعوا، وينبغي لهم فعل ذلك.

والله أعلم.

(المصدر: الشبكة الإسلامية)
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت