الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالزواج بنية الطلاق: لا يخلو من حالين:
1ـ أن يشترط ذلك في العقد، فيكون الزواج محددًا بمدة معينة -كشهر، أو سنة، أو حتى انقضاء الموسم الفلاني- فهذا هو المعروف بنكاح المتعة، وهو حرام، والعقد فاسد باتفاق العلماء.
2ـ أن ينوي ذلك بدون أن يشترطه، وفيه للعلماء ثلاثة أقوال فصلناها في الفتوى رقم: 55939، وبينا فيها أن المفتى به عندنا المنع، وإذا وقع كان العقد صحيحًا مع الإثم.
علمًا بأن هناك حالة مباحة لا تدخل في هذا النوع المحرم، وهي الزواج مع نية الطلاق إذا لم توافقك الزوجة، ولم تستقم لك أحوالها، ولا شك أن الأولى والأكمل والأحوط الزواج المطلق دون نية طلاق.
ومعلوم أن استمرار الزواج غير واجب، فإن تبين عدم إمكانية الاستمرار مع الزوجة، ووصلت الأمور إلى طريق مسدود، فتسريح بإحسان.
والطلاق من حق الزوج، والعصمة بيده.
وحكم الزواج بنية الطلاق لا يختلف بالسفر والإقامة، وما قد يوجد في كلام الفقهاء من ذكر من قدم بلدا فتزوج بهذه النية مدة مقامه، فهذا يذكرونه مثالًا لإيضاح الحكم، وراجع للمزيد الفتاوى التالية أرقامها: 50707 120300، 152865.
والله أعلم.