الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الإنسان لا يعاقب على ما يفعله من الذنوب قبل البلوغ، والبلوغ يحصل بواحد من أمور أربعة:
الأول: الاحتلام. الثاني: نبات شعر العانة. الثالث: بلوغ خمسة عشر عامًا. الرابع: الحيض بالنسبة للمرأة.
فإذا حصل واحد من هذه اعتبر الإنسان بالغًا وجرى عليه التكليف وحوسب على ما يفعله من الذنوب، وأما قبل ذلك فلا.
والذي ظهر لنا من حال السائلة أن هذا الذي حدث كان قبل بلوغها، وعليه فلا إثم عليها، وينبغي أن تجعل من هذه الحادثة درسًا في تربية أبنائها وبناتها، وزاجراً عماَّ اعتاده الناس من التساهل في اختلاط الأبناء والبنات.
وعلى افتراض أن ما حدث كان بعد البلوغ فينبغي للسائلة أن تستر نفسها كما سترها الله ولا تخبر بذلك أحدًا، وإياك ثم إياك أن يصل هذا الخبر إلى زوجك، فربما ترتب عليه مفاسد دون مصلحة ترجى من ذلك.
والله أعلم.